ابن النفيس

629

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الرابع في فعل البورق في أعضاء الغذاء قد علمت أنّ هذا الدواء لإفراط كيفيّته ، ورداءة مادّته ، وإفراط خروج أرضيّته عن المزاج الإنسانىّ ؛ هو مما « 1 » يقلّ جدّا استعماله من داخل البدن ، وأنه لا يصلح البتّة للتغذية ؛ وكيف لا وهو ما دام منعقدا ، فهو من طبيعة الأرض المحترقة . وإذا ذاب ، كان حالّا « 2 » للرعاف ، فهو لذلك غير صالح لأن ينعقد منه جوهر « 3 » العضو ؛ فلذلك هو بعيد عن التغذية . وإذا ورد « 4 » البورق إلى داخل البدن ، أفسد المعدة ولذعها ، وغلّظ جرمها بفرط تجفيفه لرطوباتها ؛ فلذلك هو شديد الضرر للمعدة . وكذلك أيضا يجفّف الكبد ، ويضعف جرمها . ولا يبعد أن يكون نافعا للطحال الصّلب « 5 » ، والذي فيه سدد قويّة من أخلاط غليظة لزجة « 6 » . وكذلك يدخل في أضمدة الطّحال خاصة مع التّين ونحوه ، والخلّ « 7 » .

--> ( 1 ) ه ، ن : بما . ( 2 ) غير واضحة في المخطوطات الثلاث . ( 3 ) غير مقروءة في المخطوطات الثلاث . ( 4 ) ن : أورد . ( 5 ) مطموسة في س . ( 6 ) ه ، ن : الأخلاط الغليظة اللزجة . ( 7 ) العبارة في هامش س .